دائرة الحنين..
هذه المرة لم يبتدئ الحنين منك!
لا لا..لا تعطيني ابتسامتك الهادئة الساخرة هذه! – أو ربما أعطني إياها تذكاراً فارغاً فقط لأنني افتقدتها، لكن لا “تعنيها”!
صدقاً لم يكن مبعث الحنين أنت..
كان “هُن”! أو ربما “هي”؛ ثم “هنّ”..
كانت؛
صديقتي!
أول صديقة حقيقية لي!
تعرفين ما الذي تعنيه “صديقة” لطفلة كانت مثلي لم تكوّن صداقة واحدة حتى بـ”مفهومها” الذي تعرفه عن الصداقة!
طفلة كانت عالقة دوماً بين كونها “كبيرة” على أقرانها الصغار، “وصغيرة” على الكبار الذين تتعملق بحضرتهم جاهدة دون أن تفلح أو يساعدها صوتها الطفولي الحاد!
كانت “صديقتي”!
تلك التي شاركتها أكثر من مجرد “شيبس” و”حلوى” في الفسحة! تلك التي كانت كبيرة بما يكفي لنخطط معاً نشاطاً لا صفياً عن “الأقصى”، وصغيرة بما يكفي لنلعب لعبة اخترعناها وأسميناها شيئاً عجيباً لم أعد أذكره!
تلك التي علمتني هي وصداقتها الكثير، وأثق بأنها تعلمت مني ولو بضعة أشياء..
هه..كانت تشبهني حتى! نفس السحنة وبنية الجسم النحيلة ولون الشعر وطريقة الحديث..
ثم؛
ثم بعد أن ائتلفنا؛
افترقنا..
ككل الأشياء الجميلة التي يُكتب لها أن تموت في مهدها، وقبل أن يتاح لها فرصة أن “تكبر” لتصبح أجمل وأكثر ألقاً..
افترقنا..
وركبنا قطار الصداقات سريعاً، ربما أسرع مما يجب..تماماً كإجابة سريعة بـ”لا”، تخبئ في طياتها ألف “نعم”، وتشي سرعتها بأنها زائفة..زائفة زيف الصداقات التي سارعنا بعقدها بعد الفراق مباشرة..
و..يستمر القطار في المضي، كما يستمر الزمن..لنكبر غريبتين وتكون لقاءاتنا المتفرقة كما قال أحدهم: ” فإذا تلاقينا لقاء الغرباء، ومضى كل إلى غايته؛ لا تقل شئنا فإن الله شاء!”
وصار لها صديقاتها اللاتي أعرف –بطريقة ما- أنها تفخر بهنّ وتستمتع برفقتهنّ..وصار لي صديقاتي اللاتي أشاطرهنّ قلبي ويشاطرنني أرواحهن الألِقة..()
ولست هنا أتحسر وإن بدا ذلك..
إذن ما كل هذا؟
كل هذا يا غاليتي “وفائي” الغبي الساذج!
وفائي الذي يشبه طفلاً ثقيل الظل يأبى أن يترك مقعده الخشبي بعد أن حان وقت إغلاق الحديقة، ويتشبث به دون داعٍ لذلك؛ هو الذي يسكن في منزل باحته الخلفية أجمل من هذه الحديقة التي لا يعرف خبايها !
نعم أعرف.. الأطفال جميلون، وأولئك الحساسون الذين يحبون الطبيعة أجمل! والوفاء جميل، وحين يكون للأصدقاء يصير أجمل! لكنه حين يزيد عن حده ويمارس عناداً دون حق، وإصراراً على ماض قديم باهت لم يعد يذكره أو يعباً به أحد إلا هو؛ يكون حينها سخيفاً، وجداً..
لِم أخبركِ أنت بكل هذا؟
السؤال في الحقيقة لك لا لي!
السؤال هو: لم الحنين لأطفال لا تعرفينهن يقودني في النهاية للحنين إليك!
ما دخلك أنت؟!
اعذري وقاحتي؛ لكن صدقاً ما دخلك أنت!
أم أن الحنين صار دائرة مركزها أنت، وما أنا إلا “إليكترون” صغير ما إن يتمرد بشحنة سالبة على محيط دورانه ويحنّ لأشخاص أخر؛ حتى يثوب لرشده ويعود للموجب/لك !
خيالات كُتّاب 2/2 ؛ واقع ll
كنت قد تحدثت عن خيالات كُتاب ما لبثت أن رحلت إلى من لا يزالون أطفالاً يحق لهم الخيال! ما لم أتحدث عنه بعد؛ هو مواقفي مع كتاب من الواقع..وتحديداً؛ مع كاتبتين..
الأولى كان لقائي بقلمها في غمرة بحث عن أقلام شابة تكتب عن أشياء قريبة للقلب والروح والحياة التي نعيشها..كنت حينها في المرحلة المتوسطة، ونصها الأدبي الأول كان كافيا لأتابع حرفها سنوات بعد المصافحة الأولى المشوبة بدهشة..
كانت تكتب في مطبوعة جميلة عن المشاعر الرقيقة التي لم يخدش حياءها تصرف أو لفظ حتى.. وفي تلك المرحلة العمرية؛ كنت ممتنة جداً لجمال كهذا ورُقي كالذي تحويه كتاباتها..
لذا وبعد زمن ليس بالقصير من القراءة لها؛ لم أملك إلا تخيلها كشخص خجول أو هادئ على أقل تقدير.. شخص يفضل الجلوس في الزوايا وملاحظة التفاصيل الصغيرة التي لا ينتبه لها أحد..شخص لا كالذي التقيت به حين قدر لي ربي ذلك بعد سنوات عدة..!
كانت؛
كانت مرحة واجتماعية وتخلو منها الزوايا لأن حضورها لا يليق به إلا بقعة الضوء! كانت واثقة ومبادرة و..
ولا تشبه قلمها أبدا..!
وكانت ربما أول شخص يثبت لي بالتجربة العملية؛ أننا قد لا نشبه ما نكتبه أبدا.. على الأقل؛ في الظاهر!
أو ربما بتعبير آخر؛ أننا قد نكتب عن شخص يسكننا ولا يعرف الآخرون أننا هو!
الموقف الآخر كان معكوسا! كنت أعرفها “كشخص” لا ككاتبة.. أو أنني لم أكن أعرف أنها شخص يكتب!
كانت شخصية اجتماعية من الدرجة الأولى! تعرف الجميع وتتعرف على من لا تعرف.. ولديها قدرة هائلة على الجمع بين صداقات مختلفة ومتباينة! يقابل ذلك قدرة على مسايرة أي أحد، والتعايش مع أي ظروف..
كانت من ذلك النوع المتحمس دوماً والنشط أيضاً، ابتسامتها تسبق أحاديثها الساخرة، وحديثها لا يكاد يخلو من تعليقات ظريفة..
و.. هالة الكُتاب التي سبق وأن هذيت بها، أظنها كانت فعالة مع هذه الشخصية الجميلة!
إذ أنني دون أسباب مقنعة شعرت أنها تكتب! لذا حين واجهتني ذات مرة مهمة البحث عن شخصية تجيد الكتابة بطريقة ساخرة وظريفة؛ لم أتردد في التوجه لها..
أتذكر جيدا كيف قابلتني بابتسامة هادئة لا تشبهها كثيرا؛ وأخبرتني أنها: “نعم تكتب”، لكن كتاباتها ليست من النوع الساخر! وحين طالعتها بتشكك، اتسعت ابتسامتها أكثر لتقول لي:”ربما أكون شخصية ساخرة لكن قلمي ليس كذلك أبداً”، لأقبل اعتذارها على مضض..
ويُقدر لي بعدها بفترة أن أطلع على شيء من كتاباتها؛ لأفاجأ بقلم حساس ورقيق جداً ولا يشبه الشخصية التي عرفتها أبداً..!
ليكون بالنسبة لخيالي الجامح فيما يتعلق بالكتاب؛ كلاكيت ثاني مرة!
× احكو لي؛ هل فاجأكم أشخاص\ أقلام مثلي؟
خيالات كُتّاب 1/2 ؛ أساطير ~
مذ كنت صغيرة وأنا أحلم –لا بالكتابة- بل بالكُتاّب !
كنت أتخيلهم أناساً يحملون أقلامهم كعصاً سحرية تخرج منها نجومٌ وأشياء تلمع، ويسكنون في أماكن أسطورية شاهقة ومرتفعة، كتلك الغرفة العالية التي سكنتها أميرة بشعر طويل..طويل بما يكفي ليمتد من نافذتها إلى الأرض..
وحين كبرتُ قليلاً، قليلاً بما يكفي لأكذّب الأساطير، كنت أتصور الكُتاب أناساً “بهالة” معينة يمكن تمييزهم من بين آلاف البشر!
كنت أتخيلهم في غرفهم المعتمة إلا من ضوء شمعة، يكتبون بريشة ومحبرة على منضدة قديمة، ويحكُّون رؤوسهم كثيراً في أثناء ذلك..
ثم كبرت أكثر، أكثر بما يكفي لأدرك أن ليس ثمة صورة “نمطية” للكتاب أو طقوس متداولة، لكن..مازلت أتخيلهم بـ”ميزة” معينة، بـ..إممممم…ملامح معينة، أو لأقل؛ بعنصر ما لا يمكن تحديده تماماً لكنه يكون موجوداً فيهم! عنصر كالملامح الرقيقة والحساسة مثلاً، أو العينين اللتين تقتنصان المواقف والحركات، أو يد تعبث بالشعر بطريقة معينة..المهم، أن ثمة ما “يفضح” أقلامهم المخبأة في جيوبهم..
كنت أتخيل كل ذلك، حتى؛
:
صار يُقال بأنني “كاتبة”!
لأنسف قصور خيالاتي تلك..
وأوقن بأن الكتاب يمكن أن يكونوا أي أحد، أي شخص، أي شيءٍ عادي؛
:
عادي جداً وغير ملفت..
× حدّثوني عن خيالاتكم.. و..كيف ترون الكُتّاب !
=)
لأن الغياب؛ حالة مؤقتة..
تقول منال الزهراني :
التوقف عن الكتابة – تدويناً – ( غلطة! ) في غالبها ، فاتنة لكنها تشعر أناملك في كل لحظة أنها …
(مُذنبة!)
و..أتفق معها تماماً..
الغياب -مهما كانت أسبابه وتعددت- والتي في الغالب تبدأ بشيء كبير، ثم تنتهي بكسل واعتياد على الغياب، لكنه ليس مهماً بقدر ما هي العودة مهمة..
ولذا الموت مهم؛ لأنه غياب بلا عودة..!
<<بدأت أهذي ع هالصبحية ^^”
لا يهم؛
المهم هو أنني اشتقت للمكان الذي منحني الكثير..
اشتقت للأحرف التي تطقطق بها أناملٌ من مختلف الأماكن وعلى مختلف التوجهات..
واشتقت للتعبير بحرية، وللآراء الحرة التي تعبر أيضاً..
فـ بعد طول غياب؛
ها أنا أعود، هذه المرة طالبة في العام الخامس في الرواق الأبيض، وانتهيتُ من تخصصَي “العيون”، و”الأنف والأذن والحنجرة”، وسأبدأ في “النساء والولادة” !
أشعة “فكرية”..

^ الأسهم الخضراء تشير “للحجاب الحاجز” =)
<< وضعت الصورة لتعيشوا معنا “الجو“ ^^
كنا على موعد مع المحاضرة العملية في قسم الأشعة..
بعد أن تُهنا قليلاً في “سراديب” المستشفى وممراتها، وصلنا أخيراً..(بالمناسبة؛ لِم دائماً يكون الوصول لقسم الأشعة صعباً؟! أذكر أنني كنت دائماً “أضيع” قبل أن أصل، فأصل مرتبكة وتزيدني الغرفة المظلمة بأجهزتها الكبيرة ارتباكاً!) << حين كنت “مريضة” أعني -سيكو
حدثتنا الدكتورة عن كيفية قراءة صور الأشعة –وتحديداً أشعة الصدر. علمتنا كيف نفسر كل تلك الخطوط وتدرجات الألوان الرمادية والسوداء، ثم سألتنا:
= لِم الحجاب الحاجز مرتفع في الجهة اليمنى عن اليسرى؟ (^ راجعوا الصورة =) )
أجبناها على سؤالها الذي شعرنا أنه “بديهي” جداً:
- لأن الكبد يقع في الجهة اليمنى، فبالتالي يرفع الحجاب الحاجز!
هي:
= صحيح! الكبد في الجهة اليمنى، والمعدة في الجهة اليسرى..طيب أخبروني؛ هل الكبد عضو “مجوف” أم “صلب”؟
أجبنا بلا تفكير:
- صلب!
= والمعدة؟!
- مجوفة طبعاً!
= طيب..أليس من المفترض –ولأن المريض في وضعية الوقوف واستنشاق الهواء عند إجراء الأشعة- أن ينزل الكبد “الصلب الثقيل” لأسفل، بينما ترتفع المعدة “المجوفة الخفيفة” والتي تحوي غازاتٍ لأعلى؟!
صمتنا! حديثها منطقي جداً..وفي محاولة لاختراق صمتنا الجاهل، انطلقت الإجابات العشوائية:
- ممم..ربما لأن الكبد كبير فلا ينزل!
* أو لأنه ثابت في مكانه بأوتار وأربطة!
تبتسم، وتوقف شتات إجاباتنا وأفكارنا الحائرة بصوتها الهادئ الواثق:
= صحيح أن الكبد موجود في الجهة اليمنى، وهو كبير ومثبت، لكنه ليس هو سبب الارتفاع! هو فعلاً ينزل للأسفل لأنه صلب وثقيل، المعدة هي التي لا تصعد للأعلى لأن القلب الثابت في مكانه يضغط عليها..فالسبب هو “القلب” وليس “الكبد“!
انتهى درسنا،
و..لا أدري لِم شعرت أنه كان بداية للتفكير بدرس في الحياة! وأن قاعدة “القلب” و”الكبد” هذه تنطبق على أشياء أخرى في حياتنا.. <<ياااا للشطحات التي تهرب بها من الطب للحياة -سيكو
/
كثيرة هي المرات التي نعتقد فيها أن شيئاً ما موجود بطريقة ما لسبب معين، ونغفل عن باقي الأسباب الأخرى الممكنة!
أو أننا نأخذ الأمور على ما هي عليه، أو على المنطق الذي سمعنا أنها بنيت عليه، دون أن نحاول حتى التفكير والوصول لما هو منطقي بأنفسنا..
كثيراً ما نركز على “الكبد”/على “الظاهر”/الأقوى/الأكثر شيوعا/ارتفاعاً، وننسى “المعدة” التي كان يجب أن تكون “عالية” -بل وأعلى من الكبد، لولا القلب الذي “منعها“..!
^ هه..لا أتحدث بمنطقية أبداً صح؟! –لا عليكم :P
ذات وطن..

* شكراً لـ”كوكو” على الصورة =)
تجلس كل واحدة منا على حافة سريرها، وبينما تتكئين على الوسادة (لا أدري لِم أتخيلك متكئة!) أتربع أنا ووسادة صغيرة بحضني ما ألبث أن أقذفها عليك..ولا تغريك وسادتي التي على شكل “قلب” بحرب وسائد، تبتسمين فقط وتنتظرينني لأحكي..
- – -
“تعلن الخطوط الجوية…….والمتجهة إلى بيشة……..”
- هاه..ما رأيك أن نغيّر الوجهة لبيشة؟
- أين “بيشة”؟ هنا! في المملكة؟
أضحك حين أراها جادة ولا تمزح..
- متى ستسمحين لي بإعطائك درساً في الجغرافيا؟
- شكراً لا أحتاج! “افلحي في الطب أولاً”
- – -
~ رسالة “استقبال”:
“لا أدري من أين أبدأ الحياة؟!!” –الأديب البرازيلي: ماشاو داووسيس
- – -
أخبرَتني أنها منذ اللمحة الأولى أدركت أن شيئاً ما اختلف فيّ!
لم أخبرها أنني منذ الخطوة الأولى هناك، أدركت أيضاً أنني هذه المرة مختلفة..
مختلفة عن المرة الماضية..
- – -
سألْتِني عن أكثر ما أثار دهشتي هناك، وجعلني أصرخ بـ”وااااو!” سأخبرك:
نافورة المياه التي ترقص!
- – -
تعرفين أنني أمسكت “صقراً”!
حسناً لم أمسكه تماماً، بل أمسكت قطعة جلدية كان يقف عليها و..لمست ريشه!
حسناً،،
أعترف أن عينيه كانتا معصوبتين، ورجليه كانتا مربوطة، لكنه كان “صقراً”!!
أرأيتِ كيف يمكن لابنة المدينة أن تكون “بدوية” جداً!
- – -
~ رسالة “منتصف الطريق”:
“سأموت..
إذا غاب عن خاطري
ثلة الأصدقاء،
يحوكون أحزانهم نجمة
في ظلال البيوت..” -عيسى الشيخ حسن
- – -
كان الشعور جميلاً هناك..
كان استرخاء –لا للجسد فحسب- بل للعقل أيضاً..
كان عقلي وقتها وكأنه “يطفو” على سطح بحيرة، ويشرب عصيراً طازجاً من كأس زجاجية تخرج منها “مظلة” ورقية ملونة كما في الأفلام..
هه..أنت بالذات تعرفين ما معنى أن تسنح لعقلي فرصة أن يكون كذلك! عقلي الذي يفكر حتى حين أنام!
حين عدت، كنت أطلب من الجميع أن يتحدث بتمهل، لأن عقلي مازال مسترخياً واستيعابي “بطيء”!
كنت أشعر أنني غبية! وللمرة الأولى؛ لا أنزعج من الغباء!
- – -
بعد أن يخلو البيت منهم مساء، وأبقى أنا مع “الكبار”، أجدني –لاشعورياً والله، ومن دون قصد- أجلس في زاويتها المفضلة، تلك التي كانت تذاكر فيها..!
أجلس في زاويتها في غرفة “المعيشة”، وفي ركنها في غرفتهم السابقة..!
- – -
كانت ثمة صغيرة هناك لا يتجاوز عمرها عدد أصابع يدها، وبالطبع التصقت بي..
في اليوم ما قبل الأخير، سألتني:
“إنتِ ليش كلّه ليلى!”
فوجئت وضحكت!
الصغار يقولون أشياء سخيفة، صح؟!
- – -
تعرفين ما علامة الجودة السعودية؟!
“مررررة”
هم أخبروني أنهم بمجرد أن يسمعوا كلمة “مررة”(مررة حلو/مررة وحش/مررة ماله داعي/…)، سواء بترقيق الراء كما الحجازيين، أو بتفخيمها كما النجديين، يعرفون أن أصحاب “الـ”مررة” هؤلاء من السعودية..
“مررة مع نفسهم”
- – -
أحب مدينتهم “المرتبة” و”المنسقة” جداً..
المنسقة لدرجة أن الورد الذي نراه في الشارع يحمل لوناً أو لونين فقط في كل أنحاء المدينة، ويتغير بتغير المواسم..
حين كنت هناك،
كان موسم “الموف” و”الفوشي”
يغرونني كثيراً بالبقاء،
بالهجرة..
- – -
تعرفين ما كان أجمل شيء؟!
هو كون الرحلة كلها كانت “عادية”!
لم تكن “إثارة” أو “تجوالاً” دائماً أو “ضيافة”!
كانت أجواء “عادية”..وأنا كنت أحتاج شيئاً “عادياً” =)
- – -
مرة أخرى أحببت ذلك المركز ذو السقف الزجاجي الذي يسمح بنفاذ الضوء..
ومع أن لدينا هنا مركزاً مشابهاً لكن مركزهم أجمل وأكبر..
و..اكتشفتُ أنني أحب الطبيعة –أحياناً- “من خلف الزجاج”!
- – -
~ رسالة “عودة”:
“أنت في وحدتك..
بلد مزدحم!” -روفائيل ألبرتي
- – -
علامة تعجب على جناح الطائرة:
لِم لم أستطع أن أكتب عن رحلتي إلا بقصّها عليك؟! لمه؟!


